السيد الخميني
148
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
قال : قلت للرضا عليه السلام : الطنفسة والفراش يصيبهما البول ، كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : « يغسل ما ظهر منه في وجهه » « 1 » . وأمّا باطنها : فلا بدّ في تطهيره من حصول الغسل بالمعنى المتقدّم فيه ، وهو يحصل بغمرها في الماء الكثير وتحريكها ، أو غمزها أو عصرها لخروج الماء الداخل فيها ، أو صبّ الماء القليل عليها حتّى يقهر على النجاسة ، ثمّ إخراج غسالته بوجه من العلاج . وربّما يتوهّم « 2 » من رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام خلافُ ذلك ، وأوسعيةُ الأمر فيها ، قال : سألته عن الفراش يكون كثير الصوف ، فيصيبه البول ، كيف يغسل ؟ قال : « يغسل الظاهر ، ثمّ يصبّ عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتّى يخرج من جانب الفراش الآخر » « 3 » . بدعوى دلالتها على عدم لزوم العصر وإخراج الغسالة . وفيه أوّلًا : أنّ الظاهر منها إصابة البول لظاهر الفراش ؛ للفرق بين قوله عليه السلام : « أصابه البول » وبين قوله : « بال عليه شخص » لأنّ الظاهر من الأوّل إصابة ظاهره ، ولعلّ السؤال عنه والقيد بكثرة الصوف ؛ لاحتماله لزومَ إخراج الصوف منه ثمّ غسله ، وعدمَ تحقّق غسل ظاهره إلّابه ، والأمر بصبّ الماء عليه بعد
--> ( 1 ) - الكافي 3 : 55 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 251 / 724 ؛ وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 6 : 144 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 130 - 131 . ( 3 ) - مسائل علي بن جعفر : 192 / 397 ؛ قرب الإسناد : 281 / 1114 ؛ وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 5 ، الحديث 3 .